كيف تبرمج بالعربية مع الذكاء الاصطناعي

أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي، مثل Claude Code و Cursor، تكتب الكود بناءً على وصفك. وكلما كان الوصف أوضح وأدقّ، جاء الكود أقرب إلى ما تريد. المشكلة أن هذا الوصف يكون عملياً بالإنجليزية، بينما الفكرة في رأسك تولد بالعربية. يشرح هذا الدليل طريقة عمل بسيطة: تفكّر وتتكلّم بالعربية، وتصل طلباتك بإنجليزية تقنية واضحة، ثم تقرأ الرد بالعربية.

لماذا تهمّ لغة الطلب

أسماء الملفات ورسائل الخطأ والمكتبات والتوثيق كلها بالإنجليزية، فإذا خلطتها داخل جمل عربية صار النص يتقلّب بين اليمين واليسار، بطيئاً في الكتابة وسهل الالتباس، عليك وعلى الأداة.

أما الفكرة نفسها فتولد بالعربية. الطريقة التالية تبقيها بالعربية أطول وقت ممكن، ولا يذهب بالإنجليزية إلا الطلب النهائي.

الطريقة في أربع خطوات

  1. فكّر في التغيير الذي تريده، بلغتك لا تبدأ بالبحث عن الكلمات الإنجليزية. اعرف أولاً ما الذي تريده بالضبط.
  2. ضع المؤشر حيث تكتب الطلب، وتكلّم في نافذة أداة البرمجة أو المحرّر. اختر وضع «إنجليزي برمجة» من أيقونة «صوتي»، واضغط الاختصار (Ctrl+1 على Windows، وزر Option الأيمن على Mac)، وتكلّم بلهجتك.
  3. اضغط الاختصار مرّة ثانية حين تنتهي خلال ثوانٍ يظهر طلبك مكتوباً بالإنجليزية حيث يقف المؤشر. اقرأه، ثم أرسله.
  4. اقرأ الرد بالعربية حين يعود الرد بالإنجليزية، حدّده واضغط الاختصار الثاني (Ctrl+2 على Windows، وزر Command الأيمن على Mac)، فيشرحه لك «صوتي» بعربية بسيطة.

طلب حقيقي باللهجة المصرية

تقول بالعربية:

عايز صفحة تسجيل دخول فيها إيميل وباسورد، ولو الباسورد غلط تظهر رسالة تحت الحقل بالأحمر، ومتغيرش أي حاجة في باقي الصفحة

يكتب «صوتي»:

I want a login page with email and password fields. If the password is incorrect, display a red error message beneath the field, without changing anything else on the page.

وباللهجة الخليجية

تقول بالعربية:

أبي تضيف زر للوضع الليلي في الهيدر، ويتذكر اختيار المستخدم لما يرجع للموقع مرة ثانية

يكتب «صوتي»:

I want to add a dark mode toggle to the header that remembers the user’s preference when they return to the site.

وباللهجة الشامية، مع رسالة خطأ

تقول بالعربية:

عم يطلعلي إيرور undefined is not a function لما اكبس على زر الحفظ، شوف شو المشكلة وفهمني السبب قبل ما تصلّح أي شي

يكتب «صوتي»:

I’m getting an “undefined is not a function” error when I click the Save button. Please investigate the issue and explain the cause to me before fixing anything.

شروطك تصل كما قلتها

لاحظ أن الشرط في كل طلب وصل كما قيل: «ما تغيّر شي في باقي الصفحة»، و«فهّمني قبل ما تصلّح». «صوتي» لا يضيف متطلبات لم تذكرها، ولا يحوّل جملتك إلى قائمة مهام.

قراءة الرد بالعربية

غالباً ما يأتي رد أداة البرمجة مليئاً بالمصطلحات. حدّده واضغط اختصار القراءة.

تحدّد نصاً بالإنجليزية:

The error happens because handleSave is called before the component mounts. I moved the event listener into a useEffect hook and added a null check. You should also run npm install to update the lodash dependency.

يعرض لك «صوتي»:

يحدث الخطأ لأنّ الدالة `handleSave` تُستدعى قبل تحميل المكوّن. نقلتُ مستمع الأحداث إلى دالة `useEffect`، وأضفتُ فحصًا للتأكّد من أنّ القيمة ليست فارغة. وينبغي لك أيضًا تشغيل الأمر `npm install` لتحديث الاعتمادية `lodash`.

نصائح لطلبات أوضح بالصوت

  1. طلب واحد في كل مرّة تغيير واحد واضح يعطي نتيجة أدقّ من خمسة تغييرات في جملة واحدة.
  2. قل حدود الطلب بصوت عالٍ «بدون ما تغيّر التصميم»، «لا تلمس ملف الإعدادات». هذه الجمل تصل كما هي.
  3. سمِّ المكان اسم الصفحة أو الزر أو الملف يوفّر على الأداة التخمين.
  4. قل رسالة الخطأ كما تظهر يمكنك نطق المصطلحات الإنجليزية داخل كلامك العربي، و«صوتي» يفهم هذا الخليط.
  5. اطلب الشرح قبل الإصلاح حين لا تفهم المشكلة، اسأل أولاً، ثم اقرأ الشرح بالعربية.

ما لا يفعله «صوتي»

لا يكتب الكود. هو يكتب الطلب، وأداة البرمجة تكتب الكود.

غير مرتبط بأي أداة. يكتب حيث يكون المؤشر، كما تفعل لوحة المفاتيح، ولهذا يعمل مع أي برنامج تكتب فيه.

لا يكتب أثناء كلامك. يظهر النص بعد أن تنهي التسجيل، خلال ثوانٍ.

أسئلة تتكرّر

هل يجب أن أتكلّم بالفصحى؟

لا. تكلّم كما تتكلّم عادة: بالمصرية أو الخليجية أو الشامية أو العراقية أو المغاربية أو الفصحى، ومع مصطلحات إنجليزية إن كانت هذه طريقتك.

هل تعمل هذه الطريقة على الهاتف؟

«صوتي» متاح على Windows و Mac و iPhone و Android. أما هذه الطريقة باختصارَيها فهي على الكمبيوتر، حيث تجري معظم البرمجة.

هل توجد تجربة مجانية؟

نعم. أسبوع مجاني، ومن دون بطاقة.

تابع القراءة